• You are here :
  • Home
  • التمكين السياسي للنساء

التمكين السياسي للنساء

تكمن أهمية المشاركة السياسية للمرأة في المستويات المختلفة لصنع واتخاذ القرار، في كونها تتيح للنساء التواجد بشكل فعال في تخطيط السياسات العمومية وتوجيهها بشكل يخدم المساواة والإنصاف ليس بين الجنسين فحسب بل بين جميع المواطنين والمواطنات  بشكل عام.

وتعد المساواة بين المواطنين جميعاً، تجسيدا حقيقيا لمفهوم المشاركة الذي يعتبر الأساس الموضوعي للممارسة الديمقراطية الحقيقية، والمكرس لحقوق المواطنة الكاملة.

ولقد بذل المغرب مجهودات مهمة لتحقيق مشاركة سياسية وازنة للنساء، وذلك من خلال اعتماد مجموعة من التدابير مكنت من مراجعة الميثاق الجماعي ومدونة الانتخابات، ومهدت، بمقتضى ميثاق شرف مع الأحزاب السياسية، إلى تجربة تخصيص حصة للنساء من خلال اللائحة الوطنية واللائحة الإضافية.

وترتيبا على ذلك، تم تحقيق مجموعة من المكتسبات بفضل عمل تحسيسي تعبوي خاضته مختلف الفعاليات، من حكومة وجمعيات المجتمع المدني وأحزاب سياسية، وذلك لتشجيع إشراك النساء في تدبير الشأن العام الوطني والمحلي.

لكن، ورغم المجهودات المبذولة، بقيت النتائج محدودة مقارنة مع مستوى الحضور والمساهمة الحقيقية للنساء في مختلف المجالات. فقد انتقلت نسبة حضور النساء بمجلس النواب من 10 بالمائة إلى 17 بالمائة سنة 2011، ومن 0,56 بالمائة سنة 2003 إلى12.34  بالمائة سنة 2009 بالجماعات المحلية، بفضل آلية التمييز الإيجابي "الكوطا".

 لذلك، فإن التأكيد على المساواة بين المرأة والرجل في جميع الحقوق، ومن بينها الحقوق السياسية، كرسه التوجه الجديد لدستور 2011، الذي جاء منسجما ومختلف الاتفاقيات التي صادق عليها المغرب  (الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز  ضد المرأة)، علاوة على التزام المغرب بإعلان وبرنامج عمل بكين، وأهداف الألفية للتنمية (هدف الألفية الثالث "3OMD" الذي يستهدف تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة).