• You are here :
  • Home
  • صندوق التماسك الاجتماعي و الخدمات المقدمة لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة

صندوق التماسك الاجتماعي و الخدمات المقدمة لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة

لقد عرفت السياسات الاجتماعية بالمغرب في العقد الأخير تحولات نوعية، تجلت أساسا في اعتماد مقاربات تنموية مبنية على المدخل الحقوقي، الذي يعتبر مفهوم التنمية البشرية مرتبطا بحقوق الإنسان. وقد تكرّس هذا التوجه الجديد من خلال مقتضيات دستور المملكة، وخاصة ما تنص عليه المادة 34 التي تحث السلطات العمومية على وضع سياسات تيسّر تمتع الأشخاص في وضعية إعاقة بالحقوق والحريات المعترف بها للجميع.   

كما عمل الدستور على ضمان الحماية الكاملة لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة من خلال ما نصت عليه ديباجته التي تحظر التمييز على أساس الإعاقة. 

وانسجاما مع مبادئ ومقتضيات الاتفاقية الدولية المتعلقة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي صادقت عليها المملكة المغربية مع برتوكولها الاختياري، سنة 2009، تم إعداد مشروع قانون إطار 97.13 لتعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة وحمايتها، الذي سيشكل إطارا مرجعيا بالنسبة لمجال الإعاقة في الترسانة التشريعية والتنظيمية الوطنية. 

 وبموازاة مع ذلك، عرفت تدخلات وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية في مجال الإعاقة تطورا نوعيا، فمن برامج تروم المساعدة وتقديم الدعم لمبادرات متفرقة للجمعيات، أصبحت الوزارة اليوم، في إطار دورها التنسيقي الأفقي مع مختلف القطاعات الحكومية، تنتهج سياسة اجتماعية مندمجة بتوجهات جديدة ومقاربة حقوقية، تترجمها مجموعة من الأوراش الهيكلة، ترمي إلى معالجة أسباب وتداعيات كافة أشكال الإقصاء الاجتماعي للأشخاص في وضعية إعاقة. 

وتنفيذا للبرنامج الحكومي في مجال العناية بالأشخاص في وضعية إعاقة، تم إحداث صندوق دعم التماسك الاجتماعي كآلية جديدة للدعم، يشمل أربعة مجالات للتدخل:  

  • تحسين ظروف تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة؛  
  • اقتناء الأجهزة الخاصة والمساعدات التقنية الأخرى؛  
  • تشجيع الاندماج المهني والأنشطة المدرة للدخل؛  
  • المساهمة في إحداث وتسيير مراكز الاستقبال.  

 ولأجرأة صرف الاعتمادات المرصودة لخدمات الصندوق، وسعيا وراء إضفاء الشفافية وإرساء قواعد الحكامة الجيدة في تدبيره، تم توقيع اتفاقية ثلاثية بتاريخ 30 مارس 2015، بين وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية ووزارة الاقتصاد والمالية والتعاون الوطني، تحدد التزامات الأطراف المعنية والشروط والقواعد المنظمة لذلك.

وتأسيسا على ما سبق، وانطلاقا من التجربة التي راكمها القطب الاجتماعي، في مجال تدبير الدعومات المالية في إطار الشراكات مع الجمعيات، وتماشيا مع  منشور السيد الوزير الأول رقم 07/2003 بتاريخ 27 يونيو 2003 بشأن الشراكة بين الدولة والجمعيات والتوصيات المتضمنة في تقريري المجلس الأعلى للحسابات والمفتشية العامة للمالية بخصوص تدبير ملف الشراكة، وفي إطار أجرأة مضامين البرنامج الحكومي المصادق عليه من قبل البرلمان بتاريخ 26 يناير 2012، والذي نص في موضوع الشراكة مع الجمعيات على ضرورة " إقرار معايير شفافة لتمويل برامج الجمعيات وإقرار آليات لمنع الجمع بين التمويلات، واعتماد طلب العروض في مجال دعم المشاريع"، وعملا على  ضبط عملية الاستفادة من خلال استهداف الفئات المعوزة من الأشخاص في وضعية إعاقة، وتنفيذا للالتزامات المنصوص عليها في الاتفاقية الثلاثية السالفة الذكر، تم  إرساء آليات للإشراف والتتبع ووضع إجراءات  مسطرية تروم صرف الاعتمادات المرصودة.