• You are here :
  • Home
  • السياق العام :

السياق العام :

حظيت مسالة الإعاقة باهتمام خاص داخل دستور المملكة لسنة 2011، وذلك من خلال التنصيص على منع التمييز على أساس الإعاقة، ودسترة الحقوق السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية للأشخاص في وضعية إعاقة. فتصدير الدستور الجديد يؤكد على التزام المملكة حضر ومكافحة كل أشكال التمييز بسبب الجنس أو اللون أو المعتقد أو الثقافة أو الانتماء الاجتماعي أو الجهوي أو اللغة أو الإعاقة أو أي وضع شخصي. كما ينص الفصل 34 على أن تقوم السلطات العمومية بوضع وتفعيل سياسات موجهة إلى الأشخاص والفئات من ذوي الاحتياجات الخاصة.

و قد أكد المغرب بتصديقه على الاتفاقية الدولية لتعزيز حقوق ذوي الإعاقة على التزامه التام بترسيخ مسلسل المشاركة الاجتماعية للأشخاص في وضعية إعاقة. دون أن نغفل ما يشكله البرنامج الحكومي من دفعة إضافية بتكريسه لسياسة إرادوية تهدف النهوض بأوضاع الأشخاص في وضعية إعاقة وبأسرهم وبتطوير أشكال وآليات التدخل والعمل من خلال وضع استراتيجية وطنية للتنمية الدامجة وتحيين البحث الوطني حول الإعاقة والمصادقة على مشروع القانون المتعلق بتعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة وخلق صندوق لدعم مشاركتهم الاجتماعية.

وفي هذا الإطار أطلقت وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية العديد من البرامج المهيكلة التي ينتظر أن تحدث تطورا نوعيا في مقاربة قضية الإعاقة ببلادنا، حيث تم اعداد مشروع قانون يتعلق بتعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة ويتضمن هذا المشروع عدة اجراءات وتدابير تهم تمكين الأشخاص في وضعية إعاقة من الولوج إلى حقوقهم الأساسية في مجالات التربية والتعليم والوقاية والرعاية الصحية والتكوين والادماج المهني والولوجيات والمشاركة في الأنشطة الرياضية والثقافية والترفيهية.و قد صوت مجلس النواب بالإجماع بتاريخ 10 فبراير 2016 علی هذا المشروع، بعدما تمت المصادقة عليه في المجلس الوزاري المنعقد بتاريخ 14  أكتوبر 2014 و مجلس المستشارين  بتاريخ 23 يونيو 2015. وإلى جانب ذلك عملت الوزارة على إنجاز البحث الوطني الثاني حول الإعاقة الذي أعطيت انطلاقته سنة 2014، حيث سيمكن كافة الفاعلين من معطيات كمية وكيفية حول واقع الإعاقة والأشخاص في وضعية إعاقة ببلادنا، وهو أمر ضروري لوضع برامج وأنشطة موجهة وفاعلة في الميدان.

ويشكل تنفيذ برنامج العمل حول الولوجيات بتعاون مع البنك الدولي أحد البرامج المهيكلة التي تهم تنفيذ إحدى الحقوق الأساسية المتضمنة في الاتفاقية الدولية؛ والذي يتضمن مشاريع تهم تطوير الإطار التنظيمي لمجال الولوجيات وتوحيد المعايير المعمول بها وكذا تقوية قدرات الفاعلين والمتدخلين في الميدان. ولضمان استفادة الأشخاص في وضعية إعاقة المعوزين من المعينات التقنية والأجهزة التعويضية بشكل لاممركز تم إحداث 16 وحدات لاستقبالهم وتوجيهم وتمكينهم من المعينات التقنية على صعيد المنسقيات الجهوية لمؤسسة التعاون الوطني.

ورغم التحولات التي يعرفها المجال، فإن النتائج التي تم تحقيقها لا ترقى إلى مستوى طموح بلادنا. ويعود ذلك بالأساس إلى غياب سياسة عمومية واضحة وغياب خطة عمل حكومية تشمل برامج ومؤشرات وجدولة زمنية للتنفيذ مع تحديد المسؤوليات ورصد الإمكانيات المالية والبشرية واعتماد آليات التتبع والتقييم.

 

الإطار العام

انطلاقا من الاختصاصات الموكولة لوزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، وتنفيذا لاستراتيجية القطب الاجتماعي،أطلقت هذه الوزارة مشروع إعداد سياسة عمومية في مجال الإدماج الاجتماعي للأشخاص في وضعية إعاقة تعتمد على المكونات التالية:

  • إعداد مشروع التوجهات الاستراتيجية للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة ببلادنا; 
  • إعداد مخطط عمل استراتيجي وطني على ضوء التوجهات الاستراتيجية الجديدة ونتائج البحث الوطني حول الإعاقة.

الهدف العام:

  • ضمان الولوج إلى الحقوق وتحقيق المشاركة الاجتماعية للأشخاص في وضعية إعاقة تنفيذا للالتزامات الأممية للمغرب ولمقتضيات الدستور

الهدف الخاص:

  • بلورة وتنفيذ السياسة العمومية للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة بكيفية مندمجة وتشاورية مع ضمان التقائية تدخلات كافة القطاعات المعنية

 النتائج المنتظرة:

  • تحديد الأولويات الاستراتيجية البين قطاعية بشكل تشاركي مع ضمان التقائيتها،
  • تحديد التوجهات الاستراتيجية للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة،
  • إعداد مخطط عمل استراتيجي وطني قابل للتنفيذ ومتوافق عليها
الأهداف

الهدف العام:

ضمان الولوج إلى الحقوق وتحقيق المشاركة الاجتماعية للأشخاص في وضعية إعاقة تنفيذا للالتزامات الأممية للمغرب ولمقتضيات الدستور.

الهدف الخاص:

بلورة وتنفيذ السياسة العمومية للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة بكيفية مندمجة وتشاورية مع ضمان التقائية تدخلات كافة القطاعات المعنية.

 النتائج المنتظرة:

  • تحديد الأولويات الاستراتيجية البين قطاعية بشكل تشاركي مع ضمان التقائيتها،
  • تحديد التوجهات الاستراتيجية للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة،
  • إعداد مخطط عمل استراتيجي وطني قابل للتنفيذ ومتوافق عليها
مراحل الإعداد

1-إعداد مشروع التوجهات الاستراتيجية الوطنية للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة :

تم إيلاء أهمية بالغة لمسلسل إعداد مشروع التوجهات الاستراتيجية للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة من أجل تحقيق انخراط تام ومشاركة فاعلة في مختلف مراحل بلورتها وتحقيق توافق لمختلف الفاعلين حول مضامينها. وفي هذا الإطار عرف مسلسل الإعداد تنفيذ المراحل التالية:

أ‌- الإعلان عن انطلاق مسلسل الإعداد:

تم بمناسبة تخليد اليوم الوطني للشخص المعاق، الذي يتزامن مع 30 مارس من كل سنة، تنظيم يوم إخباري للإعلان الرسمي عن انطلاق مسلسل إعداد السياسة العمومية للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة وذلك يوم الجمعة 29 مارس 2013 ، قدمت خلاله السيدة وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية حصيلة عمل القطب الاجتماعي في مجال النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، وقدمت الأوراش المبرمجة، في إطار استراتيجية القطب الاجتماعي    "4 + 4"، في مجال التنمية الدامجة للأشخاص في وضعية إعاقة.

ب‌- التعبئة والتشخيص:

الهدف منها ضمان انخراط الفاعلين الأساسيين خصوصا القطاعات الحكومية، وتضمنت:

  • تنظيم ورشة حول التخطيط الاستراتيجي يوم 23 أبريل 2013 بالرباط. وذلك بمشاركة كل القطاعات الحكومية المعنية مباشرة بقضية الإعاقة. و قد عمل على تنشيط هذه الورشة خبير دولي في مجال إعداد السياسات العمومية في مجال الإعاقة.
  • تشخيص لواقع الادماج الاجتماعي للأشخاص في وضعية إعاقة بالمغرب: وذلك بانجاز دراسة تشخيصية لعمل وتدخل مختلف القطاعات الحكومية المعنية مباشرة بقضية الإعاقة ،وقد خلصت الدراسة، التي تم انجازها خلال شهري أبريل وماي 2013، إلى رصد النتائج التالية:
  •              عدم توفر القطاعات الحكومية على استراتيجيات أو برامج واضحة خاصة بمجال الإعاقة باستثناء وزارة الصحة ووزارة التربية الوطنية التي تتوفر على بعض البرامج التي لها علاقة بالإعاقة-    
  •              عدم توفر معطيات كمية أو نوعية في المجال باستثناء نتائج البحث الوطني لسنة 2004-    
  •              محدودية الخبرات التقنية في مجال الإعا-    
  •               مجال الإعاقة لا يشكل أولوية لدى القطاعات الحكومية-    
  •            المصادقة على الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة واعتماد المغرب للدستور الجديد والأوراش الجديدة لوزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية وحركية المجتمع المدني العامل في مجال الإعاقة بدأت تخلق نوعا             من الاستعداد لدى القطاعات الحكومية للعمل في مجالات النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة
  • ج‌- التشاور والمشاركة:

خلال هذه المرحلة تم تنظيم ورشات موضوعاتية وتشاركية بحضور القطاعات الحكومية والمؤسسات والسلطات العمومية وكذا المجتمع المدني، الهدف منها تحليل نتائج التشخيص واقتراح توصيات وتحديد أولويات العمل وتبويبها حسب محاور للتدخل.

وقد مكن هذا العمل من الإطلاع على مواقف الفاعلين في المجال والوقوف على الموارد المتاحة والصعوبات التي يجب تجاوزها، مما مكن من تحديد التوجهات الاستراتيجية العامة وضبط الأولويات. و تم تنظيم هذه الورشات على الشكل التالي:

  • ورشة الوقاية والخدمات الصحية، تم تنظيمها بطنجة يوم 6 ماي؛
  • ورشة التربية والتعليم، تم تنظيمها بفاس يوم 20 ماي؛ 
  • ورشة الإدماج المهني، تم تنظيمها بورزازات يوم 4 يونيو؛ 
  • ورشة الولوجيات والمشاركة الاجتماعية، تم تنظيمها بمراكش يوم 18 يونيو؛ 
  • ورشة مراكز الاستقبال، تم تنظيمها بمراكش يوم 19 يونيو.

د- صياغة مشروع التوجهات الاستراتيجية الوطنية للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة:

انطلاقا من توصيات هذه الورشات الموضوعاتية ومذكرات توجيهية تم إعدادها من قبل خبراء في المجالات المشار إليها، عملت لجنة تضم ممثلين عن وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية وعن اليونيسكو ومنظمة إعاقة دولية على إعداد مشروع الاستراتيجية الوطنية للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.

وقد تم إعداد هذا المشروع على شكل دعامات إستراتيجية أفقية وأخرى موضوعاتية. كما روعي في إعداده الحرص على انسجامه مع مقتضيات الدستور والاتفاقية الدولية والبرنامج الحكومي.

ه - المصادقة على مشروع السياسة العمومية المندمجةللنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة:

تم عرض هذا المشروع، بتاريخ 24 نونبر2015، على أنظار اللجنة بين الوزارية المكلفة بتتبع و تنفيذ الاستراتيجيات والبرامج المتعلقة بالنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة برئاسة السيد رئيس الحكومة والتي تضم ممثلي القطاعات الحكومية المعنية مباشرة بقضية الإعاقة وذلك من أجل مناقشة مضامين المشروع وضمان توافق القطاعات المعنية حول توجهاته.

 

المجالات- الرافعات الاستراتيجية

1المجالات- الرافعات الاستراتيجية لمشروع السياسة العمومية المندمجة-

الرافعات العــرضـانية

  • ملاءمة الإطارالتشريعي والتنظيمي الوطني مع مقتضيات الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
  • دمج بُعد الإعاقة في المخططات الوطنية والبرامج الترابية للتنمية
  • إدراج بُعد الإعاقة في الميزانيات القطاعية عبر تطوير مؤشر الإعاقة في الموارد المخصصة
  • إذكاء الوعي في مجال النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة
  • تأهيل وتكوين الموارد البشرية في مجالات النهوض بحقوق الشخاص في وضعيةإعاقة
  • وضع نظام جديد لتقييم الإعاقة 
  • وضع نظام معلوماتي 

الرافـعـات المــوضـوعـاتية 

  • الرافعات الاستراتيجية في مجال الصحة
  • الرافعات الاستراتيجية للتربية والتعليم
  • الرافعات الاستراتيجية للتكوين والإدماج المهني
  • الرافعات الاستراتيجية للولوجيات والمواطنة

الرافعات الاستراتيجية للتسيير والحكامة 

  • تطوير آليات دائمة وموسعة للتشاور والاستشارة مع تحديد الإطار المؤسساتي في مجال النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة
  • إحداث اللجنة الوزارية وتطوير آليات التنسيق من أجل تنفيذ السياسة العمومية المندمجة للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة
  • إحداث جهاز حكومي خاص بالإدماج الاجتماعي للأشخاص في وضعية إعاقة

2-إعداد مخطط عمل حكومي للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة:

في إطار تنزيل السياسة العمومية المندمجة للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقــة، التي صادقت عليها اللجنة الوزارية المكلفة بتتبع استراتيجيات وبرامج النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة بتاريخ 24 نونبر 2015، نظمت وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية "ورشتي عمل: الأولى مع القطاعات الحكومية الممثلة في اللجنة التقنية التابعة للجنة الوزارية المشار إليها، والثانية مع شبكات الجمعيات العاملة في مجال الإعاقة وذلك يومي الأربعاء والخميس 27 و28 يناير2016، من أجل إعداد مخطط عمل حكومي للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.

  • الهدف العام من تنظيم هذه الورشات هو مناقشة وإغناء مشروع السياسة العمومية المندمجة للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة من خلال:تقديم مشروع السياسة العمومية؛
  • تقوية تملك السياسة العمومية المندمجة للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة من طرف مختلف الفاعلين المعنيين؛
  • تعبئة الفاعلين الاقتصاديين الوطنيين و الشركاء الدوليين لدعم تفعيل السياسة العمومية المندمجة للنهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.
  • التهيئ لإعداد مخطط عمل استراتيجي وطني في مجال النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.

وسيرتكز هذا المخطط على ترجمة التوجهات الاستراتيجية إلى إجراءات تهم مختلف المجالات المعنية بتحقيق المشاركة الاجتماعية للأشخاص في وضعية إعاقة على أن تدقق هذه الاجراءات ب:

  • الجدولة الزمنية للتنفيذ
  • تحديد مؤشرات التقييم
  • تحديد القطاع أو القطاعات الحكومية المعنية بالتنفيذ. 

ولإعداد هذه الخطة ستستثمر الوزارة تجربتها الهامة في إعداد الخطة الحكومية للمساواة " إكرام" في أفق المساواة، مع ما يتطلبه ذلك من تعبئة داخلية قوية على مستوى القطب الاجتماعي وكذا تعبئة وضمان انخراط كافة الفاعلين الحكوميين. بالإضافة إلى توفير الشروط المادية والخبرة التقنية المتوفرة لدى شركاء الوزارة من منظمات ومؤسسات دولية كمجلس أوربا أو اليونسكو أو منظمة إعاقة دولية.