برنامج خدمات الوساطة الأسرية

الوصف

استحضارا للتحولات والتحديات التي تواجه الأسرة المغربية ;و انسجاما مع الالتزامات الدستورية التي اعتبرت الأسرة القائمة على علاقة الزواج الشرعي هي الخلية الأساسية للمجتمع.وجعلت الدولة مسؤولة على ضمان الحماية الحقوقية والاجتماعية والاقتصادية للأسرة، بمقتضى القانون، بما يضمن وحدتها واستقرارها والمحافظة عليها.

وتفعيلا لمقتضيات البرنامج الحكومي 2012-2016 التي أكدت على تقوية وحماية الأسرة من خلال وضع سياسة أسرية مندمجة تحرص على تماسك الأسرة وتعزيز أدوارها الوقائية،و النهوض بخدمات الوساطة الأسرية و دعمها عن طريق تشجيع مبادرات جمعيات القرب العاملة في مجال الأسرة.

أعدت وزارة التضامن و المرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، برنامجا لتطوير خدمات الوساطة الأسرية، ويهدف هذا البرنامج إلى:

  •  دعم إحداث وتعميم مراكز الوساطة الأسرية؛
  •  دعم الشراكة مع الجمعيات العاملة في المجال؛
  •  وتطوير العمل بتقنيات ووسائل الوساطة الأسرية؛

أهمية الوساطة في حل النزاعات الأسرية:

تعتبر الأسرة نظاما اجتماعيا متكاملا مع باقي أنظمة المجتمع الأخرى التعليمية والاقتصادية، كما أنها الوسط الطبيعي الذي ينشأ فيه الطفل ويتلقى المبادئ والقيم الاجتماعية التي توجه سلوكه في المجتمع .فهي الدعامة الأولى والإطار الذي يتلقى فيه الإنسان أولى دروس الحياة الاجتماعية.

ولكن الملاحظ اليوم هو أن معظم الأسر أصبحت تعرف العديد من المشاكل نتيجة للتطور والتغير الاجتماعي الحاصل في المجتمعات، إذ يعتبر التفكك الأسري أحد أهم المشاكل التي تعاني منها جميع المجتمعات بما في ذلك المجتمع المغربي.

من هنا جاء التفكير في آليات تساعد الأسرة على استرداد دورها في بناء المجتمع على أسس ثابتة يكتنفها الحوار البناء، والتشارك الإيجابي، بما يعين أفرادها على صيانة حقوقهم، والحفاظ على تحقيق الوحدة والتماسك والاستقرار. وتدبير النزاعات بين أفرادها بطرق سليمة.

في هذا السياق تبرزالوساطة الأسرية كأبرز السبل والوسائل التي برهنت على نجاعتها في تدبير والتخفيف من النزاعات.

فوائد الوساطة ومبرراتها :

1.   محدودية التكاليف مقارنة مع كلفة التقاضي أو التحكيم؛

2.   تحقيق مكاسب مشتركة لطرفي النزاع؛

3.   المرونة لعدم وجود إجراءات وقواعد مرسومة محددة ؛

4.   المحافظة على العلاقات الودية بين الخصوم؛

5.   حلول خلاقة وإبداعية لحل النزاعات؛

6.     توفير ملتقى لأطراف النزاع قبل بدء المحاكمة؛

7.     عدم تحمل أي نوع من أنواع المخاطرة؛

8.     تنفيذ اتفاقية التسوية رضائياً  لأنها من صنع أطراف النزاع.

مميزات الوساطة والأسس التي تقوم عليها:                                                                                                                                     

للوساطة سمات تجعلها أكثر فعالية من غيرها من النظم البديلة لفض المنازعات وتتمثل هذه السمات بما يلي :

السرية: تتسم إجراءات الوساطة بالسرية التي تشجع الأطراف على حرية الحوار وتقديم تنازلات في مرحلة المفاوضات دون أن يكون لذلك حجيه أمام القضاء أو أي جهة أخرى .

السرعة:أغلب المنازعات محل الوساطة تستغرق وقتا أقل من التقاضي

حرية الانسحاب واللجوء للتقاضي    

برنامج خدمات الوساطة الأسرية:

بادر المجتمع المغربي، في مواجهة  التحولات التي عرفتها الأسرة المغربية، إلى إصدار مدونة الأسرة لتؤسس لعلاقات أسرية قائمة على التشارك في تدبير الشأن الأسري وترسي نموذج للتشاور و المسؤولية المشتركة داخل البيت والأسرة.

 وعلى الرغم من ذلك،  أبانت عشر سنوات من تطبيق وتفعيل وتقييم المدونة، عن ضرورة ملحة لإعمال الوساطة الأسرية كآلية ناجعة لتدبير النزاعات الأسرية، والتخفيف من الأعباء الملقاة على عاتق الأطراف المتنازعة و على قضاء الأسرة.

من هذا المنطلق عملت وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية على بلورة برنامج لتطوير خدمات الوساطة الأسرية وذلك  باستحضار التجارب الدولية في المجال واستثمار الإبداعات والمبادرات الوطنية.

1- أهداف البرنامج :

  •  نشر الوعي بأهمية الوساطة ودور الإرشاد الأسري والتعريف بمجاله وأسسه ومفاهيمه
  •  تحديد التقنيات المهنية لممارسة مهمة الوساطة الأسرية
  •  تقديم خدمات إرشادية للحفاظ على التماسك الأسري والاستقرار الاجتماعي
  •  دعم و تمكين  الفاعلين العاملين في المجال الاجتماعي والأسري وخاصة جمعيات المجتمع المدني من أدوات وتقنيات الوساطة للاشتغال بمهنية

 2 - محاور البرنامج:

  •  نشر تقنيات الوساطة كحل بديل للنزاعات الأسرية
  •  تقوية قدرات الموارد البشرية  العاملة في مجال الوساطة الأسرية
  •  إعداد دليل وميثاق أخلاقي حول الوساطة الأسرية
  •  دعم مبادرات الجمعيات  العاملة في مجال الوساطة الأسرية
  •  دعم مأسسة مراكز نموذجية في مجال الوساطة الأسرية.

3-  المنجزات:

تم  تنظيم مجموعة من ورشات مع جمعيات المجتمع المدني ، ومراكز استماع النساء ضحايا العنف، و القطاعات الحكومية المعنية و الخبراء؛ لتوحيد الرؤى بخصوص تقنيات ومجالات إعمال الوساطة الأسرية؛

 إعداد برنامج الوساطة الأسرية،

إعداد دفتر تحملات  ينظم ويؤطر الشراكة مع الجمعيات العاملة في مجال الوساطة الأسرية؛

دعم مشاريع 15 جمعية عاملة في مجال الوساطة الأسرية برسم سنة 2014، وقد بلغ الدعم المخصص 2 536 600,00 درهم؛

 تنظيم لقاء تواصلي لفائدة أطر الجمعيات المدعمة، وذلك يوم 13 مارس 2015، ركز على  تتبع الالتزامات الواردة في الاتفاقيات وتداول بالعرض والمناقشة الإطار ،المفاهيم و وسائل تطوير تقنيات الوساطة الأسرية؛

تنمية التعاون مع فرنسا في المجال، حيث تم استقبال وفد خبراء فرنسيين في الوساطة الأسرية في الفترة ما بين 15 و 18 شتنبر 2014.

تم من خلالها تقاسم التجارب بين فرنسا و مجموعة من المتدخلين في المجال بالمغرب .

زيارة وفد مغربي لفرنسا للتعرف على التجربة الفرنسية في المجال .

وفي إطار الانفتاح على التجارب الدولية في مجال الوساطة الأسرية، و استلهام الدروس المستخلصة و الممارسات الفضلى،ستنظم الوزارة  ندوة دولية حول موضوع:  الوساطة الأسرية و دورها في الاستقرار الأسري و ذلك أيام 07و08 دجنبر2015 بالرباط.

 وتهدف هذه الندوة إلى تهيئ شروط إعمال ومأسسة الوساطة الأسرية كحل بديل لتدبير النزاعات الأسرية من خلال تقاسم الخبرات المؤسساتية والأكاديمية الوطنية والدولية،

وسيشارك فيها  كل الفعاليات العاملة في المجال من خبراء وباحثين وممثلين عن قطاعات حكومية ومجتمع مدني من المغرب والعالم العربي والأوروبي وغيره.