السياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة

الوصف

ورقة تقنية حول مشروع إعداد سياسة عمومية مندمجة لحماية الطفولة

السياق العاموالمبررات

أطلقت وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية مسلسل إعداد السياسة العمومية في مارس 2013، بدعم من اليونيسيف، وبتنسيق مع مختلف الفاعلين من قطاعات حكومية ومنتخبين وجمعيات وقطاع خاص وشركاء دوليين وبمشاركة الأطفال أنفسهم.

يستند هذا المشروع إلى التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، في مجال النهوض بأوضاع الطفولة؛ ويندرج في إطار تنزيل مقتضيات دستور المملكة المغربية لسنة 2011 الذي يكرس حق الطفل في الحماية باعتباره حقا دستوريا، وكذا تفعيل التزامات البرنامج الحكومي في مجال النهوض بحقوق الطفل ومحاربة مختلف أشكال العنف، بالإضافة إلى متابعة تفعيل التوصيات والملاحظات الصادرة عن لجنة حقوق الطفل المتعلقة بتفعيل الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل. ويستجيب هذا المشروع أيضا إلى توصيات التقييم النصف مرحلي لخطة العمل الوطنية للطفولة "مغرب جدير بأطفاله" للعشرية 2006 – 2015، الذي وقف على ضعف المحور المتعلق بالحق في الحماية في خطة العمل الوطنية وأوصى بضرورة اعتباره من أولويات المرحلة الثانية.

ويسعى مشروع السياسة العمومية إلى وضع محيط حمائي للأطفال ضد جميع أشكال الإهمال، والاعتداء، والعنف والاستغلال، وهو بذلك إطار استراتيجي متعدد الاختصاصات:

  • يضم ترسانة فعالة وشاملة تحتوي على كل التدابير والبرامج والأنشطة الهادفة إلى منع كافة أشكال الإهمال، والاعتداء، والاستغلال والعنف ضد الأطفال، والوقاية منها، وإعطاء أجوبة من حيث التكفل والادماج والمتابعة.
  • يحدد بوضوح أليات التنسيق العملية لضمان تحسن الولوج، والتغطية الترابية، والمعايرة، والاستمرارية، وآثار الخدمات، مع عقلنة وترشيد الموارد

مراحل الإعداد

تمت بلورة مشروع السياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة من خلال مسلسل تشاركي وتشاوري تضمن مجموعة من المراحل تمكنت من تحقيق تعبئة على المستوى السياسي والتقني لجميع الفاعلين المعنيين للقيام بتشخيص مشترك للحماية بالمغرب، وبناء رؤية مشتركة لتطوير الحماية على أساس مقاربة جديدة، وحصر الأولويات والأهداف الاستراتيجية لتحقيق هذا التطور.

تمكن مسلسل المشاورات من تعبئة أكثر من 700 فاعل أساسي (القطاعات الجكومية، المجتمع المدني، الجماعات المحلية، والخبراء...) على المستويين المركزي والمحلي. كما تمكن 731 طفل من المشاركة من خلال مجموعات بؤرية تم تنظيمها وفق المعايير الدولية المعمول بها في المجال، بالإضافة إلى مشاركة حوالي 100 طفل عن طريق الأنترنيت.

تم تقديم نتائج هذه المشاورات إلى اللجنة الوزارية الخاصة بالطفل، برئاسة السيد رئيس الحكومة، والتي عقد اجتماعين في يوليوز 2013 و يناير 2014.

توجت هذه المشاورات بتنظيم المناظرة الوطنية الأولى حول مشروع السياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة التي تم تنظيمها بتعاون مع اليونيسيف في أبريل 2014، تحت شعار "الأطفال حاضرنا ومستقبلنا فلنحميهم"، والتي ركزت بالإضافة إلى مكونات مشروع السياسة العمومية على روافع التنفيذ التي تتجلى في الشراكة مع المجتمع المدني وتقوية آليات التبليغ والإشعار والتقائية برامج التعاون الدولي والمسؤولية الاجتماعية للمقاولات.

الفئات المستهدفة

تستهدف هذه السياسة كل الأطفال الذين تقل سنهم عن 18 السنة الذين هم في حاجة إلى الحماية، بما في ذلك:

  • الأطفال ضحايا الاعتداء، والإهمال، والعنف، والاستغلال بما في ذلك بيع الأطفال والاتجار في الأطفال
  • الأطفال في وضعية هشة: الأطفال المحرومون من الوسط العائلي (اليتامى، المتخلى عنهم)، الأطفال في أسر فقيرة، وفي المناطق المعزولة / العالم القروي، أطفال داخل أسر عاجزة عن القيام بوظائفها أو تعرف خللا وظيفيا، والأطفال غير المتمدرسين، والأطفال العاملون، والأطفال في وضعية الشارع، والأطفال في وضعية إعاقة، والأطفال المدمنون، والأطفال في المؤسسات، والأطفال المهاجرين.
  • الأطفال الشهود

تستهدف السياسة العمومية كذلك الأسر والمجتمعات المحلية حيث يعيش الأطفال وينمون، بما في ذلك:

  • الأسر البيولوجية، والأسر المتكفلة، والأسر الممتدة، والأسر أحادية الوالدين، والأسر الفقيرة أو في وضعية هشة؛
  • الأسر في مناطق قروية معزولة لا تتوفر فيها الخدمات الاجتماعية الأساسية؛
  • الأسر في وضعية صعبة التي تعجز عن حماية أطفالها.

الاهداف الاستراتيجية

ستمكن هذه السياسة بلادنا من التوفر على منظومات حمائية مندمجة للأطفال ومطابقة للمبادئ المتضمنة في مختلف النصوص القانونية الدولية المصادق عليها، وذلك من خلال الأهداف الاستراتيجية لهذه السياسة والمتمثلة في:

  • تقوية الإطار القانوني لحماية الأطفال وتعزيز فعاليته 
  • إحداث أجهزة ترابية مندمجة لحماية الطفولة 
  • وضع معايير للمؤسسات والممارسات 
  • النهوض بالمعايير الاجتماعية الحمائية 
  • وضع منظومات للمعلومات والتتبع والتقييم