• أنت هنا :
  • الرئيسية
  • السيدة بسيمة الحقاوي تطلق الحملة الوطنية الخامسة للأشخاص المسنين تحت شعار "الناس لكبار كنز، فكل دار"

السيدة بسيمة الحقاوي تطلق الحملة الوطنية الخامسة للأشخاص المسنين تحت شعار "الناس لكبار كنز، فكل دار"

السيدة بسيمة الحقاوي تطلق الحملة الوطنية الخامسة للأشخاص المسنين تحت شعار "الناس لكبار كنز، فكل دار"

أعطت السيدة بسيمة الحقاوي، وزيرة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية، صباح الثلاثاء فاتح أكتوبر 2019 بالرباط، الانطلاقة لفعاليات الحملة الوطنية الخامسة للأشخاص المسنين تحت شعار "الناس لكبار، كنز في كل دار"، منوّهة بمجهودات كل الفاعلين في مجال حماية ورعاية الأشخاص المسنين، الذين يقومون بأدوار هامة لتوفير بيئة آمنة للأشخاص بدون سند أسري أو في وضعية إقصاء اجتماعي أو عزلة.

وأكدت السيدة بسيمة الحقاوي أن هذه الحملة الوطنية الخامسة للأشخاص المسنين محطة مهمة لتعميق النقاش الوطني حول ما راكموه من رصيد ثقافي ومعرفي ينبغي استثماره لفائدة الأجيال الصاعدة، ومناسبة سنوية متجددة لتسليط الضوء على التحديات الاجتماعية والسوسيو ديمغرافية التي طرأت على المجتمع المغربي، وأثرت بشكل ملحوظ على بنية الأسرة والتكفل بهذه الفئة، وأشارت إلى انخراط كل الفاعلين والمتدخلين في هذا المجال، سواء القطاعات الحكومية أو المؤسسات الوطنية أو جمعيات المجتمع المدني، في دينامية مواجهة هذه التحديات، تطبيقا لمقتضيات الدستور التي نصت على حظر ومكافحة كل أشكال التمييز بسبب السن، وتنزيلا لمضامين البرنامج الحكومي 2016-2021، التي أكدت على وضع سياسة وطنية للأشخاص المسنين، واعتماد إطار تنظيمي لتدخل الدولة والمجتمع المدني لضمان كرامتهم وحقوقهم.

واستعرضت السيدة بسيمة الحقاوي جهود وزارة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية للنهوض بوضعية هذه الفئة، في إطار تنزيل محاور استراتيجيتها التي تروم تحقيق العدالة الاجتماعية وتحسين أوضاع المسنين في وضعية صعبة وبدون سند عائلي، حيث تم إطلاق ورش إعداد سياسة عمومية مندمجة للأشخاص المسنين، كإطار وطني استراتيجي ينهض بوضعية هذه الفئة ويستجيب لاحتياجاتها وفق مقاربة حقوقية تنص عليها التزاماتنا الوطنية والدولية، وإعداد وتنفيذ البرنامج الوطني لتأهيل مؤسسات الرعاية الاجتماعية 2017-2021، الذي يتضمن التأهيل المادي لمؤسسات الرعاية الاجتماعية ومواكبتها، ودعم قدرات العاملين بها وتسوية وضعيتهم، ومعايرة الخدمات المقدمة بها من خلال تفعيل دفاتر التحملات ودعمهم لإعداد مشروع المؤسسة الخاص بهم، مع تنويع الخدمات المقدمة لهذه الفئة من خلال تطوير خدمات التكفل عن بعد لفائدة الأشخاص المسنين في مقـر إقامتـهم أو الموجودين بمؤسسات الرعاية الاجتماعية، وتقديم خدمات الوساطة الأسرية من داخل هذه المؤسسات لإدماج المسنين داخل أسرهم.

كما تم إصدار قانون مؤسسات الرعاية الاجتماعية رقم 65.15، الذي صدر أبريل 2018 لينسخ القانون رقم 14.05 المتعلق بشروط فتح وتدبير مؤسسات الرعاية الاجتماعية، والذي يستهدف تجويد وتوسيع الخدمات المقدمة للفئات المستفيدة من خدمات مؤسسات الرعاية الاجتماعية، وفي مقدمتها الأشخاص المسنين، وتعزيز آليات حكامة التدبير المالي والإداري لهذه المؤسسات، ضمانا لرعاية أمثل للمستفيدين من جميع الفئات. بالإضافة إلى إحداث المرصد الوطني للأشخاص المسنين، كآلية مؤسساتية من أجل متابعة ورصد أوضاع هذه الفئة، وإنتاج تقارير ومؤشرات للتقييم في هذا المجال.

وتتمحور الحملة الوطنية الخامسة للأشخاص المسنين هذه السنة حول "كبار السن والمتقاعدون: كفاءات وخبرات في خدمة الوطن"، انطلاقا من عدة اعتبارات، في مقدمتها الورش الوطني لإصلاح منظومة الحماية الاجتماعية الذي ينكب عليه المغرب حاليا بهدف بلورة نظام متكامل وناجع يرتكز على تطوير وتحسين السياسات والبرامج المعتمدة، والقيام بمراجعة عميقة وشاملة لطرق تدبير وتمويل هذه المنظومة، وورش تنزيل الإصلاح الشمولي لأنظمة التقاعد، ومواكبة لمختلف المقاربات الممكن اعتمادها لإدماج قضايا كبار السن والمتقاعدين في صلب النموذج التنموي.

وتهدف الحملة الوطنية الخامسة للأشخاص المسنين، التي تمتد فعالياتها لغاية متم أكتوبر الجاري، إلى النهوض بثقافة التضامن بين الأجيال، من خلال تقوية الروابط الاجتماعية وخلق تماسك أفضل، وتحقيق تعبئة مجتمعية لتسليط الضوء على قضايا كبار السن، بما يعزّز مكانتهم داخل الأسرة والمجتمع، ويغيّر الصور النمطية حولهم.

ويتضمن برنامج هذه الحملة الوطنية بث وصلات تلفزية وإذاعية تحسيسية عبر القنوات العمومية، وتنظيم ندوات جهوية ولقاءات تواصلية محلية على امتداد التراب الوطني بمشاركة مختلف الفاعلين والمتدخلين في هذا المجال، من القطاعات الحكومية والمؤسسات الوطنية والجماعات الترابية وجمعيات المجتمع المدني، بالإضافة إلى توزيع الملصقات والأقراص المدمجة لتعبئة كافة مكونات المجتمع.