الآليات الحمائية والوقائية لمناهضة العنف ضد النساء

الآليات الحمائية والوقائية لمناهضة العنف ضد النساء

المنظومة المعلوماتية المؤسساتية للعنف ضد النساء:

تعد المنظومة المعلوماتية المؤسساتية للعنف ضد النساء آلية مؤسساتية  تم إحداثها،  بهدف توحيد عملية تجميع مختلف البيانات والمعطيات الخاصة بالنساء، والفتيات ضحايا العنف المبني على النوع الاجتماعي، على مستوى خلايا الاستقبال المؤسساتية الموجودة بالمحاكم، والمستشفيات ومراكز الأمن الوطني والدرك الملكي، على الصعيدين الجهوي والوطني.

ويندرج تطوير هذه المنظومة  ضمن مؤشرات المجال الثاني  للخطة الحكومية للمساواة "إكرام"   2012-2016، المتعلق بمناهضة جميع اشكال التمييز والعنف ضد النساء.

وفي هذا الإطار تم توقيع برتوكول تبادل المعطيات المعلوماتية حول حالات العنف ضد النساء بتاريخ11 أكتوبر 2014 بين القطاعات الخمس الشريكة: وزارة العدل والحريات، وزارة الصحة، الدرك الملكي والأمن الوطني، إلى جانب وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية.

 مشروع قانون لمحاربة العنف ضد النساء:

 عملت وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية بشراكة مع وزارة العدل والحريات على إعداد مشروع قانون لمحاربة العنف ضد النساء، بناء على  التراكمات السابقة لمختلف المتدخلين في المجال من قطاعات حكومية وفعاليات المجتمع المدني. والذي كان هاجس توفير وسائل حمائية فعالة وشروط احتضان ملائمة للنساء ضحايا العنف نقطة مركزية في  عملها، مع استحضار كل المكتسبات التي حققها المغرب في مجال النهوض بحقوق المرأة. ومن ثم كانت الغاية الأساسية هي تمكين المملكة المغربية من نص قانوني متماسك و واضح كفيل بضمان الحدود الدنيا من شروط وضوابط الحماية القانونية للنساء ضحايا العنف، وخلق آليات مؤسساتية ومندمجة للتكفل، تعمل وفق قواعد محددة من شأنها ضمان المواكبة اللازمة والتوجيه الصحيح والسليم نحو مختلف الخدمات المتاحة، والولوج إليها، مع الحرص على ضمان سرعة التدخلات ونجاعتها لمختلف الجهات المعنية بتطبيق هذا القانون.

 ويتجلى ذلك من خلال : 

  • وضع إطار مفاهيمي محدد ودقيق من شأنه مساعدة المتدخلين لتمييز وحصر الأفعال والسلوكات الداخلة في مجال العنف ضد النساء، وذلك من خلال تحديد مفهوم العنف ومختلف أشكاله؛
  • إحداث آليات للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف؛
  • إحداث آليات للتنسيق بين المتدخلين في مجال مناهضة العنف ضد النساء وحمايتهن؛
  • تجريم بعض الأفعال باعتبارها عنفا يلحق ضررا بالمرأة بما فيها التحرش الجنسي، مع تشديد العقوبات إذا ارتكب التحرش في ظروف معينة ومن طرف أشخاص محددين؛ 
  • تشديد العقوبات على بعض الأفعال إذا ارتكبت في ظروف محددة، كالعنف ضد امرأة حامل، أو ضد الزوجة، أو الطليقة بحضور الأبناء أو الوالدين؛
  • عتماد تدابير حمائية جديدة، في إطار التدابير المسطرية.

 الفضاءات المتعددة الخدمات للنساء  (EMF):

تنفيذا للالتزامات المعبر عنها في البرنامج الحكومي  المتضمنة في استراتيجية القطب الاجتماعي 4+4، وتفعيلا للتدابير التي جاءت بها الخطة الحكومية للمساواة "إكرام" 2012/2016 من خلال المجال الثاني من إجراءات لمكافحة كل اشكال التمييز  والعنف ضد النساء. يأتي احداث الفضاءات المتعددة الوظائف للتكفل بالنساء ضحايا العنف على المستوى المحلي.

تندرج هذه الفضاءات ضمن خارطة بنيات القرب التي تقدم خدمات توجيهية وقانونية واجتماعية، مرفقة بمواكبة نفسية لفائدة النساء ضحايا العنف؛ تؤازر وتعزز جهود وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية  في مجال مكافحة العنف ضد النساء. وتبرز القيمة المضافة لهذه الفضاءات في كونها، مؤسسات محلية احدثت لتقوية برامج التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة وضمان خدمات الإيواء المؤقت ورعاية للنساء والفتيات في وضعية صعبة.

وفي إطار تنفيذ التزامات الوزارة مع الاتحاد الاوروبي، سيتم إحداث 40 فضاء متعدد الوظائف برسم سنة 2015، وذلك بتعاون مع مؤسسة التعاون الوطني بمقتضى اتفاقية شراكة بين الطرفين.

 



 

في نفس المجلد:

المرصد الوطني للعنف ضد النساء
 يعد المرصد الوطني للعنف ضد النساء  آلية وطنية ثلاثية التركيب، تجمع شركاء مؤسساتيين وجمعويين وباحثين يمثلون مراكز الد ...

التعبئة المجتمعية والتحسيس
 يعد التحسيس المجتمعي وتعبئة مختلف المعنيين بمجال العنف ضد المرأة، أحد الآليات الأساسية، ا ...