البحث الوطني التاني

البحث الوطني التاني

بعد مرور عشر سنوات على البحث الوطني الأول حول الإعاقة بالمغرب، أطلقت وزارة التضامن والمراة والأسرة والتنمية الاجتماعية البحث الوطني الثاني حول انتشار الإعاقة بالمغرب وذلك بغية الوصول إلى معطيات كمية وكيفية محينة حول الإعاقة ببلادنا في شتى مناحيها السوسيو ديمغرافية. وتأتي أهمية هذا البحث الوطني من خلال تزويد مختلف المتدخلين سواء أكانوا مؤسساتيين أو فاعلين مجتمعيين أو جامعيين باحثين، بمعطيات مؤسساتية حكومية مضبوطة تحسن من مختلف التدخلات من خلال توضيح أكثر لمناحي انتشار الإعاقة والمتلازمات المرتبطة بها وهي المعطيات التي ستزيد حتما من فعالية وجودة التدخلات في مجال الإعاقة بشكل عام. تقدم الوزارة لعموم المهتمين والمتتبعين وثيقة مرجعية تحدد سياق البحث ودوافعه وأهدافه ومنهجيته ومراحل إنجــــازه. 

ورقة تقديم البحث الوطني الثاني حول الإعاقة بالمغرب

 

التقرير التفصيلي للبحث الوطني الثاني حول الإعاقة بالمغرب

 

 

مرتكزات وأهداف البحث

بقى الهدف الأساسي من إنجاز هذا البحث الوطني هو توفير قاعدة جديدة للمعطيات الإحصائية الكمية والكيفية للإعاقة بالمغرب تسمح بقياس انتشار الإعاقة على الصعيد الوطني والجهوي و تحديد دقيق للأبعاد الكمية والكيفية لأوضاع الإعاقة في بلادنا بمختلف تجلياتها.

كما يروم هذا العمل الميداني تقويم مدى استفادة الأشخاص في وضعية إعاقة من البنيات المتوفرة، من بنيات للتربية و الصحة والتشغيل وغيرها من البنيات ووصف أهم المعيقات التي تحول دون ولوجهم واستفادتهم من الخدمات المتوفرة. كما ستسمح نتائج البحث لمختلف المتدخلين من تحديد حاجيات الأشخاص في وضعية إعاقة، والملاءمة بين الخدمات التي تقدمها وهذه الحاجيات.

ولتحقيق هذا الهدف ينتظر أن يتم التوصل إلى عدة نتائج مهمة يمكن تلخيصها فيما يلي

  • تحديد أنواع الإعاقة ودرجاتها بالمغرب؛
  • تحديد نسبة حدة القصور ونوع المساعدة المطلوبة حسب الجهات والوسط الاجتماعي والخصائص السوسيواقتصادية؛
  • تحليل العوامل البيئية التي تسهل أوتحد ،حين تفاعلها مع العوامل الشخصية، من المشاركة الاجتماعية؛
  • قياس مدى استخدام الهياكل المؤسساتية والخدمات الاجتماعية والعمومية، حسب مكان الإقامة وبعض الخصائص السوسيواقتصادية؛
  • قياس مدى ولوج الهياكل المؤسساتية أوالجمعوية، ومدى اشعاعها وفعالية أعمالها المجتمعية؛
  • قياس درجة تحقيق عادات الحياة؛
  • إحصاء الموارد البشرية والمادية والمالية المتاحة في القطاعين العام والخاص من أجل تأهيل وإدماج حاملي الإعاقة الوظيفية الدائمة أوالمؤقتة؛
  • تحليل ملاءمة احتياجات الأشخاص المعاقين والإجابات المقدمة من طرف الفاعلين الوطنيين المعنيين بقضية الإعاقة؛
  • تحليل التمثلات الخاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة (التقديرالذاتي)؛
  • إحصاء الجمعيات العاملة في مجال الإعاقة ومؤسسات التكفل على الصعيد الوطني؛
  • إحداث قاعدة معطيات معلوماتية حول واقع الإعاقة والأشخاص في وضعية إعاقة.

 

منهجية البحث

منهجية البحث الكمي

1.اختيار طريقة تحديد العينة

يقتضي البحث الميداني في العلوم الاجتماعية والإحصائية اعتماد منهجية العمل الملائمة تضمن تمثيلية واسعة للساكنة المراد إحصاؤها، وذلك بهدف الحصول على بحث ذوى جودة عالية. هذا، وقد تم اعتماد في هذا الصدد منهجية احتمالية (Méthodologie probabiliste) تحدد عينة البحث، وذلك في إطار التنسيق والتشاور مع الخبراء والمختصين في المجال. وتنص هذه المنهجية على أن لكل فرد من الساكنة له احتمال معين أن يكون فردا في العينة.

2.قاعدة الاستطلاع

إن من أهم مميزات هذا البحث كون العينة تشمل جموع التراب الوطني وكذا تغطية الأسر من مختلف الفئات الاجتماعية. كما أن قاعدة الاستطلاع (Base de sondage) التي تم اعتمادها في هذا البحث هي العينة النموذجية المعتمدة من طرف مديرية الإحصاء لإنجاز أبحاثها لدى الأسر.

3.حجم العينة

إن تحديد حجم عينة الأسر يجب أن يأخذ بعين الاعتبار المجالات المستهدفة بالدراسة، وذلك من أجل الحصول على تقديرات موثوقة للمؤشرات الضرورية، يكون الهدف منها وضع سياسات تأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات الجهوية(حضري - قروي) والوسط الجغرافي للسكن.

وقد تقرر في هذا الإطار اعتماد عينة تتألف من 16044 أسرة بعد تنسيق وتشاور مع مصالح المندوبية السامية للتخطيط. كما أن حجم هذه العينة يمثل ضعف عينة البحث الوطني الأول حول الإعاقة لسنة 2004، مما سيضمن لا محالة الحصول على نسبة من الدقة تصل إلى 95 في المائة، مع هامش للخطأ يتراوح ما بين 1 و 3 في المائة حسب الجهات. من جهة أخرى، يعتبر هذا الاستطلاع من النوع المنضد(Type stratifié )، أي المكون من مراتب، فالمراتب المعتمدة بالنسبة لمعيار (نوعية السكن) السائد في الوسط الحضري (مثلا) هي :

  • ممتازة
  • عصرية
  • المدينة الجديدة
  • المدينة القديمة
  • سكن عشوائي وسري

وبخصوص الوسط القروي، فإن البحث سيشمل جميع جهات المملكة ومختلف الجماعات القروية سواء كانت في السهول أو الهضاب أو الجبال أو الصحراء وكذا المناطق المتاخمة لها.

4.توزيع العينة

ويبين الجدول توزيعا مفصلا للعينة العامة على جهات 16 للمملكة حسب الوسط كان حضريا أو قرويا

5.جمع المعطيات

يتم تحديد نسبة الأشخاص في وضعية إعاقة و التحليل المعمق لوضعيات الإعاقة، من خلال هندسة( بناء) مكونة من 3 أقسام:

  • تحديد الملمح السوسيوديمغرافي للأسر المبحوثة: و هذا سيسمح بمقارنة المعطيات بين الأسر التي تضم بين أفرادها شخصا أو أكثر في وضعية إعاقة، و الأسر الغير معنية بالإعاقة، و سيكون من الممكن معرفة ما إذا كانت هناك ترابطات متعالقة بين المميزات السوسيوديمغرافية للأسر و وجود وضعية إعاقة؛
  • مرحلة الفرز: وستسمح بالتعرف إلى الأشخاص في وضعية إعاقة داخل الأسر المشمولة بالبحث، (أسر العينة). و سيتم الفرز على قاعدة الأسئلة الستة الفارزة لبروتوكول مجموعة واشنطن (مجموعة الجزاء الدولية المنبثقة عن لجنة الإحصاء للأمم المتحدة التي تلعب دور الاستشارة بهدف تسهيل قياس الإعاقة و مقارنة المعطيات بين الدول.
  • التحليل المفصل لوضعيات الإعاقة : الشخص الذي سيتم اعتباره مؤهلا، سيكون موضوع استمارة ”أشخاص في وضعية إعاقة“ و التي تتضمن عدة مجزوءات (العجز و أسبابه، الولوجيات، الاندماج المدرسي و المهني، المحيط الأسري، الولوج للعلاجات، الدخل و التشغيل

منهجية البحث الكيفي

يشمل البحث الكيفي مختلف الفاعلين والمتدخلين في مجال الإدماج الاجتماعي للأشخاص في وضعية إعاقة على المستوى المركزي والجهوي بحيث سيتم على المستوى الجهوي : تنظيم لقاءات لمجموعات بؤرية من جمعيات المجتمع المدني والجانب المؤسساتي ،بهدف :

  • وضع تصور للحالة على مستوى الجهات المختارة فيما يخص الجهات المعنية ، وأشكال التدخل والتنسيق بين مختلف الفاعلين المتدخلين في مجال الإعاقة ، في تنوعها ، وفي مجال الإدماج المدرسي والتكوين المهني؛
  • جمع انطباعات المتدخلين وتقويماتهم لمختلف المبادرات المتخذة في جهتهم من طرفهم ، ومن طرف مختلف الفاعلين العموميين والخصوصيين والجمعويين، وكذا انتظاراتهم وحاجياتهم إلى الخدمات في مجال الإدماج المدرسي والمهني للأشخاص في وضعية إعاقة ،وجمع الاقتراحات ومعلومات عن الممارسات الجيدة؛

أما على المستوى المركزي فقد تم لقاءات معمقة مع الموظفين المسئولين عن تدبير الإعاقة على المستوى الحكومي ؛ وخاصة وزارة التنمية الاجتماعية التضامن والمرأة والأسرة ،وزارة الصحة ، وزارة التربية الوطنية ، وزارة التشغيل والتكوين المهني.

مراحل إنجاز البحث

المرحلة 1:

تقديم منهجية العمل وطريقة تدبير عملية إنجاز البحث، تتضمن بروتوكول البحث المحدد لقاعدة الاستقراء و كيفية اختيار العينات التمثيلية، وخطة مرحلة جمع المعطيات، ومنظومة إدخال ومعالجة المعطيات، وكذلك معايير مراقبة جودة البحث.

المرحلة 2:

تقديم قاعدة جمع المعطيات (استبيانات البحث الموجهة للأشخاص في وضعية إعاقة وللمهتمين بقضايا الإعاقة).

المرحلة 3:

جمع وإدخال المعطيات الخاصة بالبحث مع استقراء النتائج.

المرحلة 4:

معالجة وتحليل المعطيات ووضع قاعدة معطيات داخل الوزارة، تمكن من الوصول إلى استقراءات واستنتاجات انطلاقا من هاته من المعطيات.

المرحلة 5:

ترجمة التقرير النهائي لنتائج البحث إلى اللغة العربية.

المدة الشاملة لإنجاز البحث:



 

في نفس المجلد:

البحث الوطني الأول
لم يكن المغرب يتوفر على معطيات وإحصائيات رسمية حول مجال الإعاقة، وكان يعتمد فقط على تقدي ...